فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 820

ففتحهم ميم حكم مع أنه منادى مفرد معرفة إنما هو لأنهم قد جعلوه مع ابن كالشيء الواحد فلما فتحوا نون ابن فتحوا أيضا ميم حكم لأنهم إذا أضافوا ابنا فكأنهم قد أضافوا حكما وهذا أحد ما يدل عندنا على شدة امتزاج الصفة بالموصوف وهنا أشياء غير هذا تدل أيضا على شدة امتزاجهما ويدلك على أن حذفهم التنوين من الاسم الأول في هذا إنما هو لأنهم اعتقدوا في الاسمين أنهما قد جريا مجرى الاسم الواحد حتى إنهم لما أضافوا ابنا فكأنهم قد أضافوا ما قبله وأنه لم يحذف التنوين لالتقاء الساكنين كما ذهب إليه قوم ما حكاه سيبويه من قولهم هذه هند بنت فلانة في قول من صرف هندا فتركهم التنوين في هند وهي مصروفة ولا ساكنين هناك يدل على أنهم إنما حذفوا التنوين لكثرة الاستعمال لا لالتقاء الساكنين وهو رأي أبي عمرو بن العلاء ومن ذهب من العرب إلى أن حذف التنوين في نحو رأيت زيد بن عمرو إنما هو لالتقاء الساكنين قال هذه هند بنت فلان فنون هندا إذا كان ممن يصرفها قال سيبويه وزعم يونس أنها لغة كثيرة جيدة يعني إثبات التنوين في هند لأن الباء من بنت متحركة وكل ما ذكرناه من حال ابن إذا جرى وصفا وحال ما قبله فهو جار على بنت وابنة لأنهما في كثرة الاستعمال مثله فأما ما يذهب إليه الكتاب المحدثون من إثبات الألف خطا في ابن إذا تقدمت هناك كنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت