فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 820

وكتبهم رأيت أبا بكر ابن زيد ومررت بجعفر ابن أبي علي وكلمني أبو محمد ابن أبي سعيد بألف في ابن فمردود عند العلماء على قياس مذاهبهم وذلك أن العلة التي لأجلها تحذف الألف من أول ابن إنما هي اختلاطه بما قبله واستغناؤهم عن فصله منه وابتدائهم به منفردا عنه فلم تكن به حاجة إلى الألف التي إنما دخلت للابتداء لما تعذر ابتداؤهم بالساكن وهذه العلة أيضا موجودة مع الكنية ألا ترى إلى قول الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء

( ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار )

وقول الآخر

( فلم أجبن ولم أنكل ولكن ... يممت بها أبا صخر بن عمرو )

فحذف التنوين إنما هو لأنهم جعلوا الاسمين كالاسم الواحد وإذا كان الأمر كذلك لم يلزم الابتداء بابن فيحتاج إلى الألف فسبيلها إذن أن تحذف خطا لما استغني عنها لفظا

فإن قلت ألست تكتب نحو قم فاضرب زيدا واقعد واشتم خالدا فتثبت الألف في اضرب واشتم وإن كان قبلهما حرفان لا ينفصلان بأنفسهما ولا يمكن تقدير انفرادهما وهما الفاء والواو وليس اتصال ابن بما قبله بأشد من اتصال اضرب واشتم بالفاء والواو وأنت مع ذلك قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت