فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 820

فإن قلت فإن من أجرى ابنا صفة على عزير فقد أخبر عنه أيضا بأنه ابن كما أخبر عنه من نون عزيرا عز الله وعلا علوا كبيرا

فإن هذا خطل من إلزام الملزم وذلك أنك إذا قلت زيد ظريف فجعلت ظريفا خبرا عن زيد فقد استأنفت الآن تعريف هذه الحال وإفادتها للسامع وإذا قلت هو زيد الظريف فإنما أخبرت عن ذلك المضمر بأنه زيد وأفدت هذا من حاله ثم حليته بالظريف أي هو زيد المعروف قديما بالظريف

وليس غرضك أن تفيد الآن أنه حينئذ استحق عندك الوصف بالظرف فهذا أحد الفروق بين الخبر والوصف وكذلك أيضا لو كان تقديره هو عزير فأخبرت عن المضمر بأنه عزير ثم وصف بابن لكان التقدير هو عزير الذي عرف من حاله قديما بأنه ابن الله تعالى الله جل ثناؤه عن ذلك علوا كبيرا وليس المعنى كذلك إنما حكى الله سبحانه عنهم أنهم أخبروا بهذا الخبر واعتقدوا هذا الاعتقاد فصار نحوا من قوله ( وجعلوا لله شركاء الجن ) في أنه حكاية عنهم ما أخبروا به حينئذ من اعتقادهم وأظهروه من آرائهم هذا مع ما قدمناه من ضعف إضمار عزير إذا لم يجر له ذكر

فأما حذف التنوين من عزير في من جعل ابنا خبرا عنه فله نظائر كثيرة تكاد كثرتها تجعلها قياسا قرأ بعضهم ( قل هو الله أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت