فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 820

فيقال عضد وسبع فلما سكنت الدال وكانت النون بعدها ساكنة التقى ساكنان ففتحت الدال لالتقائهما وشبهت من طريق اللفظ بنحو قولك في الأمر والنهي اضربن زيدا ولا تضربن عمرا هكذا حصلت عن أبي علي وقت قراءة الكتاب عليه

ويزيد عندك في شبه نون لدن بتنوين اسم الفاعل أن العرب قد حذفتها في بعض المواضع تخفيفا فقالت من لد الحائط ولد الصلاة وحذفوها أيضا ولا ساكن بعدها أنشد سيبويه

( من لد شولا فإلى إتلائها ... )

فلما حذفت النون تارة وثبتت أخرى وضمت الدال تارة وفتحت أخرى قوي شبه النون بالتنوين الذي قد يحذف تارة ويثبت أخرى وتختلف الحركات التي قبله وهذا واضح جلي

واعلم أن الشاعر له مع الضرورة أن يصرف ما لا ينصرف وليس له ترك صرف ما ينصرف للضرورة هذا مذهبنا وذلك أن الصرف هو الأصل فإذا اضطر الشاعر رجع إليه وليس له أن يترك الأصل إلى الفرع فأما ما رووه من قول الشاعر

( فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع )

فإن أبا العباس رواه غير هذه الرواية وهي قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت