فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 820

الفضلة حظ فالنصب إذن أمكن في هذا الموضع من الرفع فلذلك جاز أن يحمل الرفع هنا على النصب

وشيء آخر وهو أن اسم الفاعل إذا اختلفت حركاته فعمل في اسم ظاهر غير مضاف إلى مضمر فعمله أبدا في غالب الأمر النصب وذلك نحو هذا رجل ضارب زيدا وإن عمرا قاتل بكرا وكان محمد شاتما خالدا فلدن إذن باسم الفاعل الناصب لما بعده أشبه منها باسم الفاعل الرافع لما بعده نحو هذا رجل قائم أبوه وضربت رجلا قائما غلامه الآ ترى أن الأب والغلام مضافان إلى ضمير الأول وغدوة ليست مضافة إلى ضمير ولا إلى غيره فهي بالمنصوب نحو هذا ضارب بكرا ولقيت شاتما جعفرا أشبه فاعرف ذلك فإني قد أوضحته وما علمت أحدا استقصى هذا الموضع هكذا

فإن سأل سائل فقال من أين جاز أن تفتح الدال في لدن وإنما هي لدن نحو قوله تعالى ( من لدن حكيم عليم ) و ( قد بلغت من لدني عذرا ) و ( من لدنه ) وغير ذلك مما يطول ذكره حتى لما اختلفت حركات الدال قبل النون أشبهت التنوين فنصب ما بعدها تشبيها بالمفعول

فالجواب أن الفتحة في لدن إنما جاءت من قبل أنهم أسكنوا الدال في لدن استثقالا للضمة فيها كما يسكن نحو عضد وسبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت