فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 820

واحد نحو رأيت عمر ومررت بعمر فلما اعتزموا نصب غدوة بعد لدن وإخراجها لكثرة الاستعمال عن حال نظائرها صرفوها ليكون ظهور التنوين مع الفتحة يحقق ما نووه واعتقدوه من النصب ويزيل الشبهة عن السامع فلا يظن أنها مجرورة غير منصوبة

فإن قلت فمن رفع فقال لدن غدوة أو جر فقال لدن غدوة ما الذي دعاه إلى الصرف ولو لم يصرف فقال لدن غدوة ولدن غدوة لعلم أنه قد جر تارة ورفع أخرى

فالجواب أنهم لما أوجبوا صرفها وهي منصوبة وهو الأكثر من أحوالها حملوا المرفوعة والمجرورة لقلة الرفع فيها والجر على النصب الذي قد شاع وكثر كما حملوا أعد ونعد وتعد على يعد هذا مع ما قدمناه من تغييرهم لما كثر استعماله عن حال نظائره

فإن قلت وكيف يجوز لك أن تحمل الرفع على النصب وأنت تعلم أن الرفع في كل الأحوال أسبق في المرتبة من النصب أفيحسن أن يحمل الأصل على الفرع وما الفرق بينك وبين الفراء في حمله فتحة فعل الذي هو للواحد على فتحة فعلا الذي هو للتثنية

فالجواب أن الرفع بعد لدن في قول من قال لدن غدوة إنما هو في الحقيقة فرع ههنا ودخيل على النصب وإن كان في غير هذا الموضع متقدما في الرتبة للنصب والجر وذلك أن قولنا لدن غدوة إنما هو ظرف وفضلة تتبع الجملة أبدا فهو من مواضع النصب وليس للرفع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت