فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 820

العين فأن تكون منقلبة عن الواو أكثر من أن تكون منقلبة عن الياء

والآخر ما حكاه أبو الحسن من أنه لم تسمع عنهم فيها الإمالة وهذا أيضا يؤكد أنها من الواو

ولأبي علي أن يقول منتصرا لكون الألف منقلبة عن ياء إن الذي ذهبت أنا إليه أسوغ وأقل فحشا مما ذهب إليه أبو الحسن وذلك أني وإن قضيت بأن الفاء واللام واوان وكان هذا أيضا لا نظير له فإني قد رأيت العرب جعلت الفاء واللام من لفظ واحد كثيرا نحو سلس وقلق وحرح ودعد وفيف فهذا وإن لم يكن فيه واو فإنا قد وجدنا فاءه ولامه من لفظ واحد وقالوا أيضا في الياء التي هي أخت الواو يديت إليه يدا ولم نرهم جعلوا الفاء والعين واللام جميعا من موضع واحد لا من واو ولا من غيرها فقد دخل أبو الحسن معي في أن اعترف بأن الفاء واللام واوان إذ لم يجد بدا من الاعتراف بذلك كما لم أجده أنا ثم إنه زاد على ما ذهبنا إليه جميعا شيئا لا نظير له في حرف من الكلام البتة وهو جعله الفاء والعين واللام من لفظ واحد فأما ما أنشدناه أبو علي من قول هند بنت أبي سفيان لابنها عبد الله بن الحارث

( لأنكحن ببه ... جارية خدبه )

( مكرمة محبه ... تجب أهل الكعبة )

فإنما ببة حكاية الصوت الذي كانت ترقصه عليه وليس باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت