فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 820

قالوا وعوت توعو فلما وجب اطراح هذا التركيب في فعلت وتبعه فعلت حملوا أيضا عليه فعلت فلم يقولوا مثل وعيت توعى كما قالوا وجيت توجى وأتبعوا فعلت في الامتناع فعلت وفعلت فاعرف ذلك فإنه لطيف حسن

فأما الألف من واو فحملها أبو الحسن على أنها منقلبة من واو واستدل على ذلك بتفخيم العرب إياها وأنه لم تسمع منهم الإمالة فيها فقضى لذلك بأنها من الواو وجعل أحرف الكلمة كلها واوات ورأيت أبا علي ينكر هذا القول ويذهب إلى أن الألف فيها منقلبة عن ياء واعتمد في ذلك على أنه إذا جعلها من الواو كانت الفاء والعين واللام كلها لفظا واحدا قال وهذا غير موجود فعدل عنه إلى القضاء بأنها من ياء ولست أرى بما أنكره أبو علي على أبي الحسن بأسا وذلك أن أبا علي إن كان كره ذلك لئلا تصير حروف الكلمة كلها واوات فإنه إذا قضي بأن الألف منقلبة من ياء لتختلف الحروف فقد حصل معه بعد ذلك لفظ لا نظير له ألا ترى أنه ليس في الكلام حرف فاؤه واو ولامه واو إلا قولنا واو فإذا كان قضاؤه بأن الألف من الياء لا يخرجه من أن يكون الحرف بكون فائه ولامه واوين فذا لا نظير له فقضاؤه بأن العين واو أيضا ليس بمنكر ويعضد ذلك أيضا شيئا

أحدهما ما قضى به سيبويه من أن الألف إذا كانت في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت