فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 820

كان الماضي على فعل ولامه واو فعين مضارعه أبدا مضمومة وذلك نحو غزوت أغزو ودعوت أدعو وهذا أيضا أصل مستمر غير منكسر فلو صاغوا مثل وعوت لوجب عليهم في المضارع أن يكسروا العين كما كسروا عين يعد وأن يضموها أيضا كما يضمون عين يغزو فلما كان بناؤهم مثل وعوت يدعوهم إلى أن تكون العين في المضارع مضمومة مكسورة في حال واحدة رفضوه البتة فلم يبنوه مخافة أن يصيروا إلى التزام جمع بين حركتين ضدين في حرف واحد

فإن قلت فهلا بنوه على فعلت بضم العين فقالوا وعوت أوعو وأجروه في ضم عينه بعد الفاء التي هي واو مجرى وضؤت توضؤ ووطؤ الدابة يوطؤ

فالجواب أن فعلت أكثر في الكلام من فعلت ألا ترى أن فعلت لا يكون إلا لتنقل الهيئة والحال نحو ما كان كريما ولقد كرم وما كان ظريفا ولقد ظرف وما كان جميلا ولقد جمل وما كان صبيحا ولقد صبح وهي أيضا غير متعدية وفعلت تكون متعدية وغير متعدية وهي أخف وأسير في الكلام من فعلت فلما وجب رفض ذلك في الأكثر الشائع حمل الأقل وهو فعلت عليه هذا مع ما كان يلزمهم من اكتناف الواوين والضمة للكلمة وهو الثقل الذي أومأ إليه سيبويه أعني قولهم لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت