فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 820

كغيره من الجمع بالألف والتاء مما لم يحذف منه شيء ولكن لما أرادوا إعلام التعويض أخرجوه عن بابه وألحقوه بجمع المذكر العاقل ليعلم أن الذي عرض له وتجدد من حاله إنما هو لأمر أرادوه فيه ليس في غيره مما لم يجمع بالواو والنون من المؤنث وهو ما لم يحذف منه شيء نحو جوزة ورطبة ويؤكد ذلك عندك أنهم إذا جمعوا بالتاء قالوا في جمع سنة سنوات وإذا حذفوا قالوا سنون فكانت الواو في سنون عوضا منها في سنوات وهذا واضح وذلك عادة منهم متى أرادوا أن يعلموا اهتمامهم بأمر وعنايتهم به أخرجوه عن بابه وأزالوه عما عليه نظائره من ذلك منعهم فعل التعجب وحبذا ونعم وبئس وعسى من التصرف وتذكيرهم نحو نعم المرأة هند وإن كانوا لا يستحسنون نحو قام المرأة إلا بالتاء وقولهم حبذا هند وإن كانوا لا يقولون قام ذا المرأة وقد حملهم اعتمادهم هذا الباب وعنايتهم به أن سموا ما فاق في جنسه وفارق نظائره خارجيا قال طفيل

( وعارضتها رهوا على متتابع ... شديد القصيرى خارجي محنب )

فسروه أنه الفرس الفائق في جنسه

فإن قلت فإذا كان جمعهم المؤنث بالواو والنون إنما هو تعويض منهم لما حذف منه فما بالهم قالوا في أرض أرضون ولم يحذف من أرض شيء فيعوضوها منه الجمع بالواو والنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت