فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 820

فالجواب عن ذلك أن أرضا اسم مؤنث وقد كان من القياس في كل اسم مؤنث أن يقع فيه الفرق بينه وبين المذكر بالتاء نحو قائم وقائمة وظريف وظريفة ورجل ورجلة وثور وثورة وكوكب وكوكبة وبياض وبياضة ودم ودمة وريح وريحة وماء وماءة وغير ذلك مما يطول ذكره فأما ما تركت فيه العلامة من المؤنث فإنما ذلك اختصار لحقه لاعتمادهم في الدلالة على تأنيثه على ما يليه من الكلام قبله وبعده نحو هذه ريح طيبة وكانت لهم عرس مباركة ولم أر قوسا أحسن من هذه القوس ونحو ذلك فإذا كان القياس في المؤنث والمذكر الفرق بينهما كما يفرق بين التصغير والتكبير والواحد والاثنين والجماعة وكانت أرض مؤنثة فكأن فيها هاء مرادة وكأن تقديرها أرضة فلما حذفت الهاء التي كان القياس يوجبها عوضوا منها الجمع بالواو والنون فقالوا أرضون وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمة ضرب من التكسير استيحاشا من أن يوفوه لفظ التصحيح البتة وليعلموا أيضا أن أرضا مما كان سبيله لو جمع بالتاء أن تفتح راؤه فيقال أرضات

فإن قلت فأقصى أحوال أرض على ما توصلت إليه أن تكون الهاء قد حذفت منها والهاء فيها بعد زائدة وأنت إنما تعوض من المحذوف إذا كان أصلا لاما أو فاء فكيف جاز التعويض من الزائد

فالجواب أن العرب قد أجرت هاء التأنيث مجرى لام الفعل في أماكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت