فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 820

منها أنهم حقروا ما كان من المؤنث على أربعة أحرف نحو عقرب وعناق وسعاد وزينب بلا هاء وذلك قولهم عقيرب وعنيق وسعيد وزيينب وإنما فعلوا ذلك ولم يلحقوها الهاء كما ألحقوا الثلاثي نحو قدر وقديرة وشمس وشميسة وهند وهنيدة من قبل أنهم شبهوا باء عقرب وقاف عناق ودال سعاد وباء زينب وإن كن لامات أصولا بهاء التأنيث في نحو طلحة وحمزة إذ كانت الباء والقاف والدال متجاوزة للثلاثة التي هي أول الأصول وأعدلها وأخفها وأعمها تصرفا كتجاوز الهاء في طلحة وحمزة للثلاثة فكما أن هاء التأنيث لا تدخل عليها هاء أخرى كذلك منعوا الباء في عقرب ونحوها أن يقولوا عقيربة كما امتنعوا أن يقولوا في حمزة حميزتة فيدخلوا تأنيثا على تأنيث فلولا أنهم قد أحلوا الباء من عقرب وهي أصل محل الهاء الزائدة في نحو طلحة وبيضة وتمرة لما امتنعوا أن يقولوا عقيربة فهذا أحد ما ضارعت فيه هاء التأنيث لام الفعل

ومنها أنهم قد عاقبوا بين هاء التأنيث وبين اللام وذلك نحو قولهم برة وبرا ولغة ولغى وظبة وظبى ولثة ولثى أفلا تراهم كيف عاقبوا بينهما حتى إنهم إذا فقدوا اللام جاءوا بالهاء فقالوا برة وظبة وقالوا رأيت مئيا في معنى مائة فلما حذفوا اللام جاءوا بالهاء ولما جاءوا باللام لم يأتوا بالهاء وهذا أيضا مما يقرب ما بينهما ويشهد بتضارعهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت