فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 820

سيلح وإن لم ينطق به مفردا والناحية والجهة مؤنثتان فكأنه قد كان ينبغي أن تكون في الواحد هاء فصار فلسط وقنسر المقدر كأنه كان ينبغي أن يكون فلسطة وقنسرة ويبرة ونصيبة وصريفة وعاندة وسيلحة فلما لم تظهر الهاء وقد كان قنسر في القياس في نية الملفوظ به عوضوه الجمع بالواو والنون وأجري في ذلك مجرى أرض في قولهم أرضون

وكذلك قوله عز اسمه ( إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون ) كأنه جمع علي وهو فعيل من العلو كأنه مما كان سبيله أن يكون علية فيذهب بتأنيثه إلى الرفعة والنباوة على أنهم أيضا قد قالوا للغرفة علية لأنها من العلو فجرى ذلك مجرى فلسطين ويبرين وقنسرين وصريفين ونصيبين

وأما من قال فلسطين ويبرين وقنسرين وصريفين ونصيبين فجعل النون حرف الإعراب ورفعها فأمره واضح لأنه واحد لا جمع له أو جمع لا واحد له مستعمل

ومثله قوله تعالى ( من غسلين ) فهو فعلين من الغسالة وكذلك الياسمون وكأنه جمع ياسم وكأنه في التقدير ياسمة بالهاء لأنهم ذهبوا إلى تأنيث الريحانة والزهرة فأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت