فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 820

أنى ومتى وإذا وإيا ينبغي أن تكون ألفاتها أصولا غير زوائد ولا مبدلة لأن أواخرها ينبغي أن تكون سواكن ألا ترى أن أنى في الاستفهام بمنزلة من وكم وأنه ينبغي أن يكون آخرها ساكنا كما أن آخر من وكم ساكن فوجودك الألف في المكان الذي يسكن فيه الحرف الصحيح أدل دليل على كونها أصلا غير زائدة ولا مبدلة والقول في متى أيضا كالقول في أنى لأنها أختها في الاستفهام ورسيلتها في استحقاق البناء وكذلك إذا هي مستحقة للبناء لاقتصارهم على إضافتها إلى الجملة فينبغي أن يكون آخرها ساكنا كآخر إذ فالألف إذن في آخرها أصل إذ لا حركة فيها توجب قلبها وكذلك القول في ألف إذا التي للمفاجأة لأنها مبنية وحكمها أن تكون ساكنة الآخر

وأما إيا فاسم مضمر وقد تقدمت الدلالة في هذا الكتاب وغيره مما صنفناه وأمللناه على صحة كونه مضمرا بمنزلة أنت وأنا وهو فكما أن هذه كلها مبنية لشبه الحرف فيها كذلك ينبغي أن تكون إيا مبنية أيضا

فإن قلت فلعله مبني على حركة فتكون ألفه إذن منقلبة لانفتاح الياء قبلها ويكون في بنائه على الحركة بمنزلة أنا وهو في أنهما مبنيان على الفتح

فالجواب أن إياك بأنت أشبه منه بأنا وهو وذلك أن الكاف في آخره قد ثبتت الدلالة على كونها حرفا للخطاب وقد شرحنا ذلك من حالها في حرف الكاف فإذا كان الاسم إنما هو إيا والكاف إنما هي لاحقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت