فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 820

قلت إذا وإن كان ذلك غير جائز فهلا لم يجز أيضا إبدال النون من إذن ألفا في الوقف

فالجواب أن ذلك إنما امتنع في نون عن وأن من وجهين

أحدهما أنهما حرفان لا يوقف عليهما أما عن فحرف جر وحروف الجر لا يمكن تعليقها عن المجرور ولا الوقف عليها دونه إلا عند انقطاع نفس وذلك قليل مغتفر وأما أن فلا تخلو من أن تكون الناصبة للفعل وهذه لا يوقف عليها لأنها من عوامل الأفعال وعوامل الأفعال أضعف من عوامل الأسماء أولا ترى أنه لا يمكنك الفصل بينها وبين ما تنصبه من الأفعال إلا ب لا في نحو قولك أحب أن لا تقوم وأسألك أن لا تفعل فجرى هذا الفصل بينهما في ترك الاعتداد به وقلة المراعاة له مجرى الفصل ب لا بين الجار والمجرور في نحو قولك جئت بلا مال وضربته بلا ذنب ومجرى الفصل بين الجازم والمجزوم المشبهين للجار والمجرور في نحو قولك إن لا تقم لا أقم فلما ضعفت أن الناصبة للفعل عن فصلها واقتطاعها عما بعدها لم يحسن الوقوف عليها وأكد ذلك أيضا من أمرها شيء آخر وهو أن ما بعدها من الفعل صلة لها والوقوف على الموصول دون صلته قبيح مع الأسماء القوية فكيف به مع الحروف الضعيفة

أو أن تكون أن المخففة من الثقيلة الناصبة للاسم نحو قوله عز اسمه ( علم أن سيكون منكم مرضى ) ونحو قول الشاعر

( زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ... . . . . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت