فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 820

وهذه أيضا لا يجوز الوقوف عليها دون ما بعدها لأنها إذا كانت مثقلة على أصلها لم يجز الوقوف عليها لأن ما بعدها من اسمها وخبرها صلة لها وخطأ الوقوف على الموصول دون صلته وهو اسم فكيف به وهو حرف ولا سيما وقد أجحف به بتخفيفه وإزالة التثقيل عنه وأيضا فإن السين وسوف وقد ولا بعده في نحو علمت أن سيقوم زيد وسوف يقوم وأعلم أن قد فعلت ونحو قولها

( فلما رأينا بأن لا نجاء ... وأن لا يكون فرار فرارا )

إنما هي أعواض للتخفيف من الحرف المحذوف الذي كان كأنه مصوغ مع الكلمة من جملة حروفها وفي موضع اللام لو وزنت منها اعني الهاء وكما أنه كالعوض من النون المحذوفة التي هي من نفس الكلمة كذلك يجب أن يلزم ما قبله ولا يفارقه ولا ينفصل منه ولا يوقف عليه دونه كما لا يوقف على إحدى النونين دون الأخرى وإذا كان ذلك كذلك فقد عرفت به شدة اتصال أن المخففة من الثقيلة بما بعدها فبحسب ذلك ما لا يجوز أن يوقف دونه عليها

أو أن تكون أن المزيدة في قوله تعالى ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا ) ونحو قول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت