فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 820

وأخبرني أبو علي أن محمد بن حبيب حكى في اسم علم مخصوص أتأة وذهب سيبويه في قولهم ألاءة وأشاءة إلى أنهما فعالة مما لامه همزة فأما أباءة فذهب أبو بكر محمد بن السري فيما حدثني به أبو علي عنه إلى أنها من ذوات الياء من أبيت فأصلها عنده أباية ثم عمل فيها ما عمل في عباية وصلاية وعظاية حتى صرن عباءة وصلاءة وعظاءة في قول من همز ومن لم يهمز أخرجهن على أصولهن وهو القياس القوي وإنما حمل أبا بكر على هذا الاعتقاد في أباءة أنها من الياء وأن أصلها أباية المعنى الذي وجده في أباءة من أبيت وذلك أن الأباءة هي الأجمة وقيل القصبة والجمع بينها وبين أبيت أن الأجمة ممتنعة بما ينبت فيها من القصب وغيره من السلوك والتصرف وخالفت بذلك حكم البراح والبراز النقي من الأرض فكأنها أبت وامتنعت على سالكها فمن هنا حملها عندي على معنى أبيت قال الشاعر

( من سره ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت