فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 820

وأما ما ذهب إليه سيبويه من أن ألاءة وأشاءة مما لامه همزة فالقول فيه عندي أنه إنما عدل بهما عن أن تكونا من الياء كعباءة وصلاءة وعظاءة لأنه وجدهم يقولون عباءة وعباية وصلاءة وصلاية وعظاءة وعظاية فحمل الهمزة فيهن على أنها بدل من الياء التي ظهرت فيهن لاما ولما لم يسمعهم يقولون أشاية ولا ألاية ورفضوا فيهما الياء البتة دله ذلك على أن الهمزة فيهما لام أصلية غير منقلبة عن ياء ولا واو ولو كانت الهمزة فيهما بدلا لكانوا خلقاء أن يظهروا ما هي بدل منه ليستدلوا به عليها كما فعلوا ذلك في عباءة وأختيها وليس في ألاءة وأشاءة من الاشتقاق من الياء ما في أباءة من كونها من معنى أبيت فلهذا جاز لأبي بكر أن يزعم أن همزتها من الياء وإن لم ينطقوا فيها بالياء

وإنما لم تجتمع الفاء والعين ولا العين واللام همزتين لثقل الهمزة الواحدة لأنها حرف سفل في الحلق وبعد عن الحروف وحصل طرفا فكان النطق به تكلفا فإذا كرهت الهمزة الواحدة فهم باستكراه الثنتين ورفضهما لا سيما إذا كانتا مصطحبتين غير مفترقتين فاء وعينا أو عينا ولاما أحرى فلهذا لم تأت في الكلام لفظة توالت فيها همزتان أصلان البتة فأما ما حكاه أبو زيد من قولهم دريئة ودرائيء وخطيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت