فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 820

وأكلب وليست التثنية كذلك إنما يوجد فيها لفظ الواحد وصيغته البتة ثم تزيد عليها علم التثنية وهي الألف فتقول الزيدان والرجلان فجرى ذلك مجرى قولنا قائم فإذا أردنا التأنيث أدينا صيغة المذكر بعينها ثم زدنا علم التأنيث وهو الهاء فقلنا قائمة وكذلك قاعد وقاعدة فالتثنية إذن بالتأنيث أشبه منها بجمع التكسير فبه ينبغي أن يقاس لا بجمع التكسير وهذا واضح

وأيضا فإن حرف الإعراب من جمع التكسير كما يكون هو حرف الإعراب في الواحد فيما ذكرت فقد يكون أيضا غير حرف الإعراب في الواحد نحو قولك غلام وغلمان وجريب وجربان وصبي وصبية وضاربة وضوارب وقصعة وقصاع وقتيل وقتلى وصريع وصرعى وغير ذلك مما يطول ذكره فقد علمت أنه لا اعتبار في هذا بجمع التكسير وعلم التثنية لا يكون لفظ الواحد أبدا كما أن علم التأنيث لا يكون لفظ المذكر أبدا فهو لما ذكرت به أشبه

وأيضا فلو كان حرف الإعراب في الزيدان هو الدال كما كان في الواحد لوجب أن يكون إعرابه في التثنية كإعرابه في الواحد كما أن حرف الإعراب في نحو فرس لما كان هو السين وكان في أفراس أيضا هو السين كان إعراب أفراس كإعراب فرس وهذا غير خفي على أنا لا نعلم أحدا ذهب إلى أن حرف الإعراب في الواحد هو حرف الإعراب في التثنية وإنما قلنا ما قلنا احتياطا لئلا تدعو الضرورة إنسانا إلى التزام ذلك فيكون جوابه وما يفسد به مذهبه حاضرا عتيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت