فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 820

والرجلان والغلامان من أن يكون ما قبل الألف أو الألف أو ما بعد الألف وهو النون

فالذي يفسد أن تكون الدال من الزيدان هي حرف الإعراب أنها قد كانت في الواحد حرف إعراب في نحو هذا زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد وقد انتقلت عن الواحد الذي هو الأصل إلى التثنية التي هي فرع كما انتقلت عن المذكر الذي هو الأصل في قولك قائم إلى المؤنث الذي هو فرع في قولك قائمة فكما أن الميم في قائمة ليست حرف إعراب وإنما علم التأنيث في قائمة هو حرف الإعراب فكذلك ينبغي أن يكون علم التثنية في نحو قولك الزيدان والعمران هو حرف الإعراب وعلم التثنية هو الألف فينبغي أن تكون هي حرف الإعراب كما كانت الهاء في قائمة حرف الإعراب على أن أحدا لم يقل إن ما قبل ألف التثنية حرف إعراب

فإن قلت فإنا نقول رجل وفرس فتكون اللام والسين حرفي الإعراب ثم نقول رجال وأفراس فنجد اللام والسين أيضا حرفي الإعراب فما تنكر أن تكون الدال من زيد حرف الإعراب ثم تكون أيضا في الزيدان حرف الإعراب

فالجواب أن حال التثنية في هذا غير حال جمع التكسير وذلك أن جمع التكسير ليس توجد فيه صيغة الواحد كما توجد صيغة الواحد في التثنية ألا ترى أنك إذا قلت رجل ورجال فقد نقضت تركيب الواحد وصغته صياغة أخرى وكذلك فرس وأفراس وعبد وعباد وكلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت