فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 820

الإعراب وكذلك الياء واعلم أنا بلونا هذه الأقوال على تباينها وتنافرها واختلاف ما بينها وترجيح مذاهب أهلها القائلين بها فلم نر فيها أصلب مكسرا ولا أحمد مخبرا من مذهب سيبويه وسأورد الحجاج لكل مذهب منها والحجاج عليه

إن سأل سائل فقال ما الدليل على صحة قول سيبويه إن ألف التثنية حرف الإعراب دون أن يكون الأمر فيها على ما ذهب إليه أبو الحسن أو غيره ممن خالفه

فالجواب أن الذي أوجب للواحد المتمكن حرف الإعراب في نحو رجل وفرس هو موجود في التثنية في نحو قولك رجلان وفرسان وهو التمكن فكما أن الواحد المعرف المتمكن يحتاج إلى حرف إعراب فكذلك الاسم المثنى إذا كان معربا متمكنا احتاج إلى حرف إعراب وقولنا رجلان وفرسان وغلامان وجاريتان ونحو ذلك أسماء معربة متمكنة فتحتاج إذن إلى ما احتاج إليه الواحد المتمكن من حرف الإعراب فقد وجب بهذا أن يكون الاسم المثنى ذا حرف إعراب إذ كان معربا ونظير ذلك أيضا الجمع المكسر في نحو رجل ورجال وفرس وأفراس وغلام وغلمان فكما أن الواحد في هذا ونحوه فيه حرف إعراب فكذلك قد وجدت في جمعه حرف إعراب فحال التثنية في هذه القضية حال الجمع وإن اختلفا من غير هذا الوجه وإذا كان ذلك كذلك وكان قولنا الزيدان والعمران ونحوهما أسماء معربة ذات حروف إعراب فلا يخلو حرف الإعراب في قولنا الزيدان والعمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت