فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 820

والحروف التي اتسعت مخارجها ثلاثة الألف ثم الياء ثم الواو وأوسعها وألينها الألف إلا أن الصوت الذي يجري في الألف مخالف للصوت الذي يجري في الياء والواو والصوت الذي يجري في الياء مخالف للصوت الذي يجري في الألف والواو والعلة في ذلك أنك تجد الفم والحلق في ثلاث الأحوال مختلف الأشكال أما الألف فتجد الحلق والفم معها منفتحين غير معترضين على الصوت بضغط أو حصر وأما الياء فتجد معها الأضراس سفلا وعلوا قد اكتنفت جنبتي اللسان وضغطته وتفاج الحنك عن ظهر اللسان فجرى الصوت متصعدا هناك فلأجل تلك الفجوة ما استطال وأما الواو فتضم لها معظم الشفتين وتدع بينهما بعض الانفراج ليتخرج فيه النفس ويتصل الصوت فلما اختلفت أشكال الحلق والفم والشفتين مع هذه الأحرف الثلاثة اختلف الصدى المنبعث من الصدر وذلك وقولك في الألف أا وفي الياء إي وفي الواو أو

ولأجل ما ذكرنا من اختلاف الأجراس في حروف المعجم باختلاف مقاطعها التي هي أسباب تباين أصدائها ما شبه بعضهم الحلق والفم بالناي فإن الصوت يخرج فيه مستطيلا أملس ساذجا كما يجري الصوت في الألف غفلا بغير صنعة فإذا وضع الزامر أنامله على خروق الناي المنسوقة وراوح بين عمله اختلفت الأصوات وسمع لكل خرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت