فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 820

منها صوت لا يشبه صاحبه فكذلك إذا قطع الصوت في الحلق والفم باعتماد على جهات مختلفة كان سبب استماعنا هذه الأصوات المختلفة

ونظير ذلك أيضا وتر العود فإن الضارب إذا ضربه وهو مرسل سمعت له صوتا فإن حصر آخر الوتر ببعض أصابع يسراه أدى صوتا آخر فإن أدناها قليلا سمعت غير الاثنين ثم كذلك كلما أدنى أصبعه من أول الوتر تشكلت لك أصداء مختلفة إلا أن الصوت الذي يؤديه الوتر غفلا غير محصور تجده بالإضافة إلى ما أداه وهو مضغوط محصور أملس مهتزا ويختلف ذلك بقدر قوة الوتر وصلابته وضعفه ورخاوته فالوتر في هذا التمثيل كالحلق والخفقة بالمضراب عليه كأول الصوت من أقصى الحلق وجريان الصوت فيه غفلا غير محصور كجريان الصوت في الألف الساكنة وما يعترضه من الضغط والحصر بالأصابع كالذي يعرض للصوت في مخارج الحروف من المقاطع واختلاف الأصوات هناك كاختلافها هنا وإنما أردنا بهذا التمثيل الإصابة والتقريب وإن لم يكن هذا الفن مما لنا ولا لهذا الكتاب به تعلق ولكن هذا القبيل من هذا العلم أعني علم الأصوات والحروف له تعلق ومشاركة للموسيقى لما فيه من صنعة الأصوات والنغم

فقد ثبت بما قدمناه معرفة الصوت من الحرف وكشفنا عنهما بما هو متجاوز للإقناع في بابهما ووضحت حقيقتهما لمتأملهما

فأما القول على لفظهما فإن الصوت مصدر صات الشيء يصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت