فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 820

قال أبو علي ويدل على أن الألف في التثنية حرف أعراب صحة الواو في مذروان قال ألا ترى أنه لو كانت الألف إعرابا أو دليل إعراب وليست مصوغة في جملة بناء الكلمة متصلة بها اتصال حرف الإعراب بما قبله لوجب أن تقلب الواو ياء فيقال مذريان لأنها كانت تكون على هذا القول طرفا كلام معزى ومدعى وملهى فصحة الواو في مذروان دلالة على أن الألف من جملة الكلمة وأنها ليست في تقدير الانفصال الذي يكون في الإعراب قال فجرت الألف في مذروان مجرى الألف في عنفوان وإن اختلفت النونان وهذا حسن في معناه فأما قولهم قشوت العود فشاذ غير مقيس عليه غيره

ونظير هذا الذي ذهب إليه أبو علي قولهم عقلته بثنايين ولو كانت ياء التثنية إعرابا أو دليل إعراب لوجب أن تقلب الياء التي بعد الألف همزة فيقال عقلته بثناءين وذلك لأنها ياء وقعت طرفا بعد ألف زائدة فجرت مجرى يا رداء ورماء وظباء

ونظير هذا قولهم في الجمع هؤلاء مقتوون ورأيت مقتوين ومررت بمقتوين فلو كانت الواو والياء في هذا أيضا إعرابا أو دليل إعراب لوجب أن يقال هؤلاء مقتون ورأيت مقتين ومررت بمقتين ويجري مجرى مصطفين فهذا كله يؤكد مذهب سيبويه في أن الألف والياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت