فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 820

والواو حروف الإعراب في التثنية والجمع الذي على حد التثنية والقول فيهما من وجه واحد

وأما قول أبي الحسن إن الألف ليست حرف إعراب ولا هي إعراب ولكنها دليل الإعراب فإذا رأيت الألف علمت أن الاسم مرفوع وإذا رأيت الياء علمت أن الاسم منصوب أو مجرور قال ولو كانت حرف إعراب لما عرفت بها رفعا من نصب ولا جر كما أنك إذا سمعت دال زيد لم تدلك على رفع ولا نصب ولا جر فإنه غير لازم وذلك أنا قد رأينا حروف الإعراب بلا خلاف تفيدنا الرفع والنصب والجر وذلك نحو أبوك وأخوك وأباك وأخاك وأبيك وأخيك ألا ترى أن الواو حرف الإعراب وقد أفادتنا الرفع والألف حرف الإعراب وقد أفادتنا النصب والياء حرف الإعراب وقد أفادتنا الجر فأما قوله إنها ليست بإعراب فصحيح وسنذكر ذلك في فساد قول الفراء والزيادي فأما قوله لو كانت الألف حرف إعراب لوجب أن يكون فيها إعراب هو غيرها كما كان ذلك في دال زيد فيفسد بما ذكرناه من الحجاج في هذا عند شرح مذهب سيبويه أول

وبلغني أن أبا إسحاق قال منكرا على أبي الحسن أنها دليل الإعراب إن الإعراب دليل المعنى فإذا كانت الألف تدل على الإعراب والإعراب دليل فقد احتاج الدليل إلى دليل وإذا احتاج الدليل إلى دليل فقد سقط المعنى المدلول عليه وهذا وإن كان ظاهره سائغا متقبلا فإنه غير داخل على غرض أبي الحسن وذلك أن معنى قوله دليل الإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت