فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 820

أنها تقوم مقام الضمة والفتحة والكسرة وتفيد ما يفدنه فشابهت الألف النون التي لرفع الفعل المضارع في نحو يقومان ويقومون وتقومين في أنها تقوم مقام الضمة في يقوم ويقعد وأنها ليست من أصول الإعراب ألا ترى أن جنس الإعراب هو الحركة ولذلك جعل جنس البناء سكونا إذ كانا ضدين وكانت الحركة ضد السكون فالألف إذن هناك كالنون هنا

ويدلك على أن الأفعال المضارعة التي رفعها بالنون ليست على طريق قياس أصول الإعراب حذفك النون في موضع النصب في قولك لن يقوما ألا ترى أن النصب هنا مدخل على الجزم كما أدخل النصب في الأسماء المثناة والمجموعة على سبيل التثنية على الجر في قولك ضربت الزيدين والعمرين ولست تجد في الآحاد المتمكنة الإعراب ما يحمل فيه أحد الإعرابين على صاحبه فأما مررت بأحمد فإن ما لا ينصرف غير متمكن الإعراب ويزيد عندك في بيان ضعف إعراب الفعل المضارع أنك إذا ثنيت الضمير فيه أو جمعته أو أنثته أنك تجده بغير حرف إعراب ألا ترى أنه لو كان ل يقومان حرف إعراب لم يخل من أن يكون الميم أو الألف أو النون فمحال أن تكون الميم لأن الألف بعدها قد صيغت معها وحصلت الميم لذلك حشوا لا طرفا ومحال أن يكون حرف الإعراب وسطا ولا يجوز أن يكون إلا آخرا طرفا ولا يجوز أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت