فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 820

الألف في يقومان حرف إعراب قال سيبويه لأنك لم ترد أن تثني هذا البناء فتضم إليه يفعلا آخر أي لم ترد أن تضم هذا المثال إلى مثال آخر وإنما أردت أن تعلم أن الفاعل اثنان فجئت بالألف التي هي علم الضمير والتثنية ولو أردت أن تضم نفس الفعل إلى فعل آخر من لفظة لكانت الألف في يقومان حرف إعراب كما كانت الألف في الزيدان حرف إعراب لما أردت أن تضم إلى زيد زيدا آخر فقد بطل إذن أن تكون الألف حرف إعراب ومحال أيضا أن تكون النون حرف إعراب في يقومان لأمرين أحدهما أنها متحركة محذوفة في الجزم وليس في الدنيا حرف متحرك يحذف في الجزم والآخر أنه لو كانت النون حرف إعراب لوجب أن تجري عليها حركات الإعراب فتقول هما يقومان وأريد أن تقومان فتضمها في الرفع وتفتحها في النصب فإذا صرت إلى الجزم وجب تسكينها فإذا سكنت والألف قبلها ساكنة كسرت لالتقاء الساكنين فتقول لم يقومان فلما كان القضاء بكون نون يقومان حرف إعراب يقود إلى هذا الذي ذكرته ورأيت العرب قد اجتنبته علمت أن النون ليست عندهم بحرف إعراب فإذا لم يجز أن تكون الميم حرف إعراب ولا الألف ولا النون علمت أنه لا حرف إعراب للكلمة وإذا لم يكن لها حرف إعراب دلك ذلك على أن الإعراب فيها ليس له تمكن الإعراب الأصلي الذي هو الحركة وإذا كان ذلك كذلك علمت به أن النون في يقومان تقوم مقام الضمة في يقوم وأنها ليس لها تمكن الحركة وإنما هي دالة عليها ونائبة عنها فكذلك أيضا لا يمتنع أن تكون الألف عند أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت