فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 820

الحسن دليل الإعراب أي قائمة مقامه ونائبة عنه فإذا رأيتها فكأنك قد رأيته كما أنك إذا رأيت النون في الأفعال المضارعة فكأنك قد رأيت الضمة في الواحد فقد سقط بهذا الذي ذكرناه ما ألزمه ابو إسحاق إياه

قال أبو علي ولا تمتنع الألف على قياس قول سيبويه إنها حرف إعراب أن تدل على الرفع كما دلت عليه عند أبي الحسن لوجودنا حروف إعراب تقوم مقام الإعراب في نحو أبوك وأباك وأبيك وأخواته وكلاهما وكليهما ولكن وجه الخلاف بينهما أن سيبويه يزعم أنها حرف إعراب وأبو الحسن يقول إنها ليست حرف إعراب فهذا ما في خلاف أبي الحسن

وأما قول أبي عمر إنها في الرفع حرف إعراب كما قال سيبويه ثم إنه كان يزعم أن انقلابها هو الإعراب فضعيف مدفوع أيضا وإن كان أدنى الأقوال إلى الصواب الذي هو رأي سيبويه ووجه فساده أنه جعل الإعراب في الجر والنصب معنى لا لفظا وفي الرفع لفظا لا معنى فخالف بين جهات الإعراب في اسم واحد ألا ترى أن القلب معنى لا لفظ وإنما اللفظ هو نفس المقلوب والمقلوب إليه وليس كذلك قول سيبويه إن النون عوض مما منع الاسم من الحركة والتنوين لأن النون على كل حال لفظ وليست بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت