فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 820

مجرى ما قد سقط حكمه وصار غير معتد به فما لا يظهر على وجه من الوجوه أولى بأن يلغى ولا يعتد به وذلك قولك زيد خلفك فأصل هذا زيد مستقر خلفك فحذف اسم الفاعل للعلم به وأقيم الظرف مقامه وانتقل الضمير الذي كان في اسم الفاعل إلى الظرف وصار موضع الظرف رفعا لأنه خبر المبتدأ وألغي مستقر حتى صار لا حكم له ولا اعتداد به وأنت مع هذا لو شئت لأظهرته فقلت زيد مستقر خلفك ويدلك على أن حكم مستقر ونحوه في نحو هذا قد سقط عندهم وصارت معاملة اللفظ الآن إنما هي للظرف امتناعهم من تقديم الحال على الظرف في نحو قولهم زيد خلفك واقفا فلو قلت زيد واقفا خلفك لم يجز فلولا أن نصب الحال الآن إنما وجب بالظرف لا باسم الفاعل المحذوف لكان يجوز تقديم الحال على الظرف بغير اسم الفاعل كما كان يجوز عليه مع اسم الفاعل في قولك زيد واقفا في الدار مستقر ف واقفا الآن منصوب بمستقر لا بالظرف ولذلك جاز تقديمه على الظرف فكذلك إذا قلت زيد خلفك واقفا نصبت الحال بالظرف لا باسم الفاعل فإذا كان حكم اسم الفاعل قد يبطل إذا أقمت الظرف مقامه مع أنه قد يجوز لك أن تلفظ معه باسم الفاعل وتجمع بينهما فأن يكون ما لا ينطق به البتة غير مراد ولا معتد به وهو واحد شعاليل وعباديد أجدر فهذا ما احتمله القول واقتضاه النظر في قولنا شيراز وشواريز وشراريز

فأما قولهم تسريت فيكون أيضا من باب إبدال الياء من الراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت