فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 820

وأصلها على هذا تسررت لأنها من السرية والسرية فعلية من السر وذلك أن صاحبها أبدا ما يخفيها ويسر أمرها عن حرمته وصاحب منزله ومن كانت سرية عنده فعيلة مثل مريقة وعلية فاشتقاقها عنده من سراة الشيء وهو أعلاه وأوله ودفع أبو الحسن هذا القول وقال إن الموضع الذي تؤتى منه المرأة ليس أعلاها ولا سراتها والقول كما قال والذي ذهب إليه أبو الحسن فيها هو أنها فعلية من السرور لأن صاحبها يسر بها ولو قال قائل إنها فعيلة من سريت أي سرت ليلا لأن في ذلك ضربا من الإخفاء والستر لكان قولا ولكن حملها على أنها فعلية أوجه لأمرين أحدهما أن فعلية أكثر في الكلام من فعيلة والآخر أن معنى السر ههنا والسرور أظهر من معنى السراة والسرى وإذا كانت سرية من السراة فأصلها سريوة لأن السراة من الواو لقول الفرزدق

( وأصبح مبيض الصقيع كأنه ... على سروات البيت قطن مندف )

فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الياء بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فصارت سرية وكذلك القول في علية أصلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت