فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 820

هربت فكان ذلك يكون مؤديا إلى نقض الغرض الذي أجمعته من تكميل الحرف بالزيادة فيه للبناء منه فلما لم يسغ الحذف وجب تحريك إحداهما فكانت الألف الأولى أولى بالحركة ليمكن الابتداء بها فلما حركت كان الكسر أولى بها إذ الحركة فيها إنما هي لالتقاء الساكنين فانقلبت همزة على حد ما قدمناه من أن الألف إذا حركت قلبت همزة نحو شأبة ودأبة وما أشبه ذلك فلما حركت الألف الأولى فقلبت همزة مكسورة انقلبت الألف الثانية ياء لسكونها وانكسار ما قبلها كما قلبت في نحو قراطيس وحماليق جمع قرطاس وحملاق فصار اللفظ حينئذ إي فلما أردت التكملة زدت على الياء ياء أخرى كما أنك لو سميت رجلا ب في زدت على الياء ياء أخرى فقلت هذا في فصار اللفظ فيما بعد إي فإن بنيت من إي هذا فعلت كما قلت قوفت قافا وكوفت كافا وسينت سينا وعينت عينا وجب عليك أن تقول أويت

فإن سأل سائل فقال من أين لك الواو في هذا المثال وأنت تعلم أن الأول من الحرفين المدغم إنما هو ياء في إي ثم زدت على الياء كما زعمت ياء أخرى فصار إي ولسنا نجد للواو هنا مذهبا ولا أصلا أولست لو بنيت فعلت من في لقلت فييت فيا حسنة ومن إي في قوله تعالى ( إي وربي ) أييت فهلا قلت قياسا على هذا أييت

فالجواب أن الياء في في وإي أصلان لا حظ لهما في غيرهما فوجب عليك إذا أردت أن تكملهما كلمتين ثلاثيتين أن تعتقد أن الياء فيهما عينان فإذا زدت على الياء ياء أخرى مثلها صارت الكلمة عندك كأنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت