فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 617

وقيل لبعض هؤلاء أليس هو يقول ولا يرضى لعباده الكفر فقال دعنا من هذا رضيه وأحبه وأراده ومن أفسدنا غيره ولقد بالغ بعضهم في ذلك حتى قال القدر عذر لجميع العصاة وإنما مثلنا في ذلك كما قيل

إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ... وتذنبون فنأتيكم فنعتذر

وبلغ بعض هؤلاء أن عليا أمر بقتلى النهروان فقال بؤسا لكم لقد ضركم من غركم فقيل من غرهم فقال الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والأماني فقال هذا القائل كان علي قدريا وإلا فالله غرهم وفعل بهم ما فعل وأوردهم تلك الموارد

واجتمع جماعة من هؤلاء يوما فتذاكروا القدر فجرى ذكر الهدهد وقوله وزين لهم الشيطان أعمالهم فقال كان الهدهد قدريا أضاف العمل إليهم والتزيين إلى الشيطان وجميع ذلك فعل الله وسئل بعض هؤلاء عن قوله تعالى لإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أيمنعه ثم يسأله ما منعه قال نعم قضى عليه في السر ما منعه في العلانية ولعنه عليه قال له فما معنى قوله وماذا عليهم لو آمنوا بالله إذا كان هو الذي منعهم قال استهزاء بهم قال فما معنى قوله ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم قال قد فعل ذلك بهم من غير ذنب جنوه بل ابتدأهم بالكفر ثم عذبهم عليه وليس للآية معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت