وقال بعض هؤلاء وقد عوتب على ارتكابه معاصي الله فقال إن كنت عاصيا لأمره فأنا مطيع لإرادته
وجرى عند بعض هؤلاء ذكر إبليس وإبائه وامتناعه من السجود لآدم فأخذ الجماعة يلعنونه ويذمونه فقال إلى متى هذا اللوم ولو خلي لسجد ولكن منع وأخذ يقيم عذره فقال بعض الحاضرين تبا لك سائر اليوم أتذب عن الشيطان وتلوم الرحمن
وجاء جماعة إلى منزل رجل من هؤلاء فلم يجدوه فلما رجع قال كنت أصلح بين قوم فقيل له أصلحت بينهم قال أصلحت إن لم يفسد الله فقيل له بؤسا لك أتحسن الثناء على نفسك وتسيء الثناء على ربك
ومر بلص مقطوع اليد على بعض هؤلاء فقال مسكين مظلوم أجبره على السرقة ثم قطع يده عليها
وقيل لبعضهم أترى الله كلف عباده مالا يطيقون ثم يعذبهم عليه قال والله قد فعل ذلك ولكن لا نجسر أن نتكلم
وأراد رجل من هؤلاء السفر فودع أهله وبكى فقيل استودعهم الله واستحفظهم إياه فقال ما أخاف عليهم غيره
وقال بعض هؤلاء ذنبة أذنبها أحب إلي من عبادة الملائكة قيل لم قال لعلمي بأن الله قضاها علي وقدرها ولم يقضها إلا والخيرة لي فيها وقال بعض هؤلاء العارف لا ينكر منكرا لاستبصاره بسر الله في القدر