فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 617

شيخ الإسلام ابن تيمية في تائيته

ويدعى خصوم الله يوم معادهم ... إلى النار طرا فرقة القدرية

سواء نفوه أو سمعوا ليخاصموا ... به الله أو ماروا به للشريعة

وسمعته يقول القدرية المذمومون في السنة على لسان السلف هم هؤلاء الفرق الثلاث نفاته وهم القدرية المجوسية والمعارضون به للشريعة الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا وهم القدرية الشركية والمخاصمون به الرب سبحانه وهم أعداء الله وخصومه وهم القدرية الإبليسية وشيخهم إبليس وهو أول من احتج على الله بالقدر فقال بما أغويتني ولم يعترف بالذنب ويبؤ به كما اعترف به آدم فمن أقر بالذنب وباء به ونزه ربه فقد أشبه أباه آدم ومن أشبه أباه فما ظلم ومن برأ نفسه واحتج على ربه بالقدر فقد أشبه إبليس ولا ريب أن هؤلاء القدرية الإبليسية والشركية شر من القدرية النفاة لأن النفاة إنما نفوه تنزيها للرب وتعظيما له أن يقدر الذنب ثم يلوم عليه ويعاقب ونزهوه أن يعاقب العبد على مالا صنع للعبد فيه البتة بل هو بمنزلة طوله وقصره وسواده وبياضه ونحو ذلك كما يحكى عن بعض الجبرية أنه حضر مجلس بعض الولاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت