فأتي بطرار أحوال فقال له الوالي ما ترى فيه فقال اضربه خمسة عشر يعني سوطا فقال له بعض الحاضرين ممن ينفي الجبر بل ينبغي أن يضرب ثلاثين سوطا خمسة عشرة لطرة ومثلها لحوله فقال الجبري كيف يضرب على الحول ولا صنع له فيه فقال كما ضرب على الطر ولا صنع له فيه عندك فبهت الجبري وأما القدرية الإبليسية والشركية فكثير منهم منسلخ عن الشرع عدو الله ورسله لا يقر بأمر ولا نهي وتلك وراثة عن شيوخهم الذين قال الله فيهم سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون وقال تعالى وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين وقال تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم مالهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون وقال وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين فهذه أربعة مواضع في القرآن بين سبحانه فيها أن الاحتجاج بالقدر من فعل المشركين المكذبين للرسل