الإسمين من هذه الثلاثة كثيرا كقوله وإنك لتلقى القرءان من لدن حكيم عليم وقال تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم وقال حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم وقال في حم بعد ذكر تخليق العالم ذلك تقدير العزيز العليم وذكر نظير هذا فقال فالق الإصباح وجعل اليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم
فارتباط الخلق بقدرته التامة يقتضي أن لا يخرج موجود عن قدرته وارتباطه بعلمه التام يقتضي إحاطته به وتقدمه عليه وارتباطه بحكمته يقتضي وقوعه على أكمل الوجوه وأحسنها واشتماله على الغاية المحمودة المطلوبة للرب سبحانه وكذلك أمره بعلمه وحكمته وعزته فهو عليم بخلقه وأمره ولهذا كان الحكيم من أسمائه الحسنى والحكمة من صفاته العلى والشريعة الصادرة عن أمره مبناها على الحكمة والرسول المبعوث بها مبعوث بالكتاب والحكمة والحكمة هي سنة الرسول وهي تتضمن العلم بالحق والعلم به والخبر عنه والأمر به فكل هذا يسمى حكمة وفي الأثر الحكمة ضالة المؤمن وفي الحديث إن من الشعر حكمة