فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 617

وملأها من جميع الخيرات وأودعها من النعيم والحبرة والسرور والبهجة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم أرسل إليهم الرسل يدعونهم إليها ثم يسر لهم الأسباب التي توصلهم إليها وأعانهم عليها ورضي منهم باليسير في هذه المدة القصيرة جدا بالإضافة إلى بقاء دار النعيم وضمن لهم إن أحسنوا أن يثيبهم بالحسنة عشرا وإن أساؤوا واستغفروه أن يغفر لهم ووعدهم أن يمحو ما جنوه من السيئات بما يفعلونه بعدها من الحسنات وذكرهم بآلائه وتعرف إليهم بأسمائه وأمرهم بما أمرهم به رحمة منه بهم وإحسانا لا حاجة منه إليهم ونهاهم عما نهاهم عنه حماية وصاينة لهم لا بخلا منه عليهم وخاطبهم بألطف الخطاب وأحلاه ونصحهم بأحسن النصائح ووصاهم بأكمل الوصايا وأمرهم بأشرف الخصال ونهاهم عن أقبح الأقوال والأعمال وصرف لهم الآيات وضرب لهم الأمثال ووسع لهم طرق العلم به ومعرفته وفتح لهم أبواب الهداية وعرفهم الأسباب التي تدنيهم من رضاه وتبعدهم عن غضبه ويخاطبهم بألطف الخطاب ويسميهم بأحسن أسمائهم كقوله يا أيها الذين آمنوا وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم قل لعبادي وإذا سألك عبادي عني فيخاطبهم بخطاب الوداد والمحبة والتلطف كقوله يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت