الفرعونية جعد بن درهم فإنه خطبهم في يوم أضحى فلما أكمل خطبته قال أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا تعالى عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه فكان ضحيته وذكر ذلك البخاري في كتاب خلق الأفعال فهذا شهود أوليائه من شأن أعدائه ولكن أعداءه في غفلة عن هذا لا يشهدونه ولا يقرون به ولو شهدوه وأقروا به لأدركهم حنانه ورحمته ولكن لما حجبوا عن معرفته ومحبته وتوحيده وإثبات أسمائه الحسنى وصفاته العليا ووصفه بما يليق به وتنزيهه عما لا يليق به صاروا أسوأ حالا من الأنعام وضربوا بالحجاب وأبعدوا عنه بأقصى البعد وأخرجوا من نوره إلى الظلمات وغيبت قلوبهم في الجهل به وبكماله وجلاله وعظمته في غابات ليتم عليهم أمره وينفذ فيهم حكمه والله عليم حكيم والله أعلم