فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 617

الفرعونية جعد بن درهم فإنه خطبهم في يوم أضحى فلما أكمل خطبته قال أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا تعالى عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه فكان ضحيته وذكر ذلك البخاري في كتاب خلق الأفعال فهذا شهود أوليائه من شأن أعدائه ولكن أعداءه في غفلة عن هذا لا يشهدونه ولا يقرون به ولو شهدوه وأقروا به لأدركهم حنانه ورحمته ولكن لما حجبوا عن معرفته ومحبته وتوحيده وإثبات أسمائه الحسنى وصفاته العليا ووصفه بما يليق به وتنزيهه عما لا يليق به صاروا أسوأ حالا من الأنعام وضربوا بالحجاب وأبعدوا عنه بأقصى البعد وأخرجوا من نوره إلى الظلمات وغيبت قلوبهم في الجهل به وبكماله وجلاله وعظمته في غابات ليتم عليهم أمره وينفذ فيهم حكمه والله عليم حكيم والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت