وينفذ فيهم حكمه ويمضي فيهم عدله ويحق عليهم كلمته ويصدق فيهم وعيده ويبين فيهم سابق علمه ويعمر بها ديارهم ومساكنهم التي هي محل عدله وحكمته وشهد أولياؤه عظيم ملكه وعز سلطانه وصدق رسله وكمال حكمته وتمام نعمته عليهم وقدر ما اختصهم به ومن أي شيء حماهم وصانهم وأي شيء صرف عنهم وأنه لم يكن لهم إليه وسيلة قبل وجودهم يتوسلون بها إليه أن لا يجعلهم من أصحاب الشمال وأن يجعلهم من أصحاب اليمين وشهدوا له سبحانه بأن ما كان منه إليهم وفيهم مما يقتضيه إتمام كلماته الصدق والعدل قوله وتحقق مقتضى أسمائه فهو محض حقه وكل ذلك منه حسن جميل له عليه أتم حمد وأكمله وأفضله وهو حكم عدل وقضاء فصل وأنه المحمود على ذلك كله فلا يلحقه منه ظلم ولا جور ولا عبث بل ذلك عين الحكمة ومحض الحمد وكمال أظهره في حقه وعز أبداه وملك أعلنه ومراد له أنفذه كما فعل بالبدن وضروب الأنعام أتم بها مناسك أوليائه وقرابين عباده وإن كان ذلك بالنسبة إلى الأنعام هلاكا وإتلافا فأعداؤه الكفار المشركون به الجاحدون أولى أن تكون دماؤهم قرابين أوليائه وضحايا المجاهدين في سبيله كما قال حسان بن ثابت
يتطهرون يرونه قربانهم ... بدماء من علقوا من الكفار
وكذلك لما ضحى خالد بن عبدالله القسري بشيخ المعطلة