فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 617

الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ومن سواه من الصم والبكم الذين قال الله فيهم وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير وقال تعالى أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب وكان ما شهدوه من ذلك بالعقل والفطرة لا بمجرد الخبر بل جاء إخبار الرب وإخبار رسوله مطابقا لما في فطرهم السليمة وعقولهم المستقيمة فتضافر على إيمانهم به الشريعة المنزلة والفطرة المكملة والعقل الصريح فكانوا هم العقلاء حقا وعقولهم هي المعيار فمن خالفها فقد خالف صريح المعقول والقواطع العقلية ومن أراد معرفة هذا فليقرأ كتاب شيخنا وهو بيان موافقة العقل الصريح للنقل الصحيح فإنه كتاب لم يطرق العالم له نظير في بابه فإنه هدم فيه قواعد أهل الباطل من أسها فخرت عليهم سقوفه من فوقهم وشيد فيه قواعد أهل السنة والحديث وأحكمها ورفع أعلامها وقررها بمجامع الطرق التي تقرر بها الحق من العقل والنقل والفطرة والإعتبار فجاء كتابا لا يستغنى عنه من نصح نفسه من أهل العلم فجزاه الله عن أهل العلم والإيمان أفضل الجزاء وجزى العلم والإيمان عنه ذلك فصل

عدنا إلى تمام الكلام في كيفية دخول الشر في القضاء الإلهي وبيان طرق الناس في ذلك واختلافهم في إيلام الأطفال والبهائم وقالت البكرية وهم أتباع بكر ابن أخت عبدالواحد بن زيد البصري إن البهائم والأطفال لا تألم البتة والذي حملهم على هذا موجب التعليل والحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت