فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 617

سيئاته فزال أثرها بالعقوبة فبدل مكان كل سيئة منها حسنة وهذا حكم غير ما نحن فيه فإن الكلام في التائب من السيئات لا فيمن مات مصرا عليها غير تائب فأين أحدهما من الآخر وأما حديث الإمام أحمد فهو الحديث بعينه إسنادا ومتنا إلا أنه مختصر وأما حديث أبي هريرة فلا يثبت مثله ومن أبو العنبس ومن أبوه حتى يقبل منهما تفردهما بمثل هذا الأمر الجليل وكيف يصح مثل هذا الحديث عن رسول الله مع شدة حرصه على التنفير من السيئات وتقبيح أهلها وذمهم وعيبهم والإخبار بأنها تنقص الحسنات وتضادها فكيف يصح عنه أنه يقول ليتمنين أقوام أنهم أكثروا منها ثم كيف يتمنى المرء إكثاره منها مع سوء عاقبتها وسوء مغبتها وإنما يتمنى الإكثار من الطاعات وفي الترمذي مرفوعا ليتمنين أقوام يوم القيامة أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء فهذا فيه تمني البلاء يوم القيامة لأجل مزيد ثواب أهله وهو تمني الحسنات وأما تمني الحسنات فهذا لا ريب فيه وأما تمني السيئات فكيف يتمنى العبد أنه أكثر من السيئات هذا ما لا يكون أبدا وإنما يتمنى المسيىء أن لو لم يكن أساء وأما تمنيه أنه ازداد من إساءته فكلا قالوا وأما ما ذكرتم من أن التبديل هو إثبات الحسنة مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت