فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 617

بطل أن يكون علة فلزم بطلان كونه معلولا على التقديرين وظهر أن العلة في التوكل لا تخرج عن أحد شيئين إما أن يكون متعلقه حظا من حظوظك وإما وقوفك معه وركونك إليه فقط فإذا خلص التوكل من هذا وهذا فلا علة تلحقه ولا نقيصة تدركه

الوجه العاشر أن علة التوكل عنده هي ترك التوكل كما فسره فكيف يتوكل في ترك التوكل وهل هذا إلا جمع بين متضادين

الوجه الحادي عشر قوله وهو أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى لم يترك أمرا مهملا بل فرغ من الأشياء وقدرها وإن اختلف منها شيء في العقول أو تشوش في المحسوس أو اضطرب في المعهود فهو المدبر له وشأنه سوق المقادير إلى المواقيت المتوكل من أراح نفسه من كد النظر في مطالعة السبب سكونا إلى ما سبق من القسمة مع استواء الحالين عنده إلى آخر كلامه فيقال هو سبحانه فرغ من الأشياء وقدرها بأسبابها المفضية إليها فكما أن المسببات من قدره الذي فرغ منه فأسبابها أيضا من قدره الذي فرغ منه فتقديره المقادير بأسبابها لا ينافي القيام بتلك الأسباب بل يتوقف حصولها عليها وقد سئل النبي فقيل له أرأيت أدوية نتداوى بها ورقي نسترقي بها هل ترد من قدر الله شيئا فقال هي من قدر الله / ح / وسئل أعلم أهل الجنة والنار فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت