فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 617

ظلمة وكشف سرورها كل غمة فبذلك فليفرحوا وقيل أوحى الله إلى داود يا داود بي فافرح وبذكري فتلذذ وبمعرفتي فافتخر فعما قليل أفرغ الدار من الفاسقين وأنزل نقمتي على الظالمين

اعلم أن الحزن من عوارض الطريق ليس من مقامات الإيمان ولا من منازل السائرين ولهذا لم يأمر الله به في موضع قط ولا أثنى عليه ولا رتب عليه جزاء ولا ثوابا بل نهى عنه في غير موضع كقوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين وقال تعالى ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون وقال تعالى فلا تأس على القوم الفاسقين وقال إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فالحزن هو بلية من البلايا التي نسأل الله دفعها وكشفها ولهذا يقول أهل الجنة الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن فحمدوه على أن أذهب عنهم تلك البلية ونجاهم منها وفي الصحيح عن النبي أنه كان يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال فاستعاذ من ثمانية أشياء كل شيئين منها قرينان فالهم والحزن قرينان وهما الألم الوارد على القلب فإن كان على ما مضى فهو حزن وإن كان على ما يستقبل فهو الهم فالألم الوارد إن كان مصدره فوت الماضي أثر الحزن وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت