فهرس الكتاب
خوف السابقين من فوات الإيمان كما قال بعض السلف أنتم تخافون الذنب وأنا أخاف الكفر وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة نشدتك الله هل سماني لك رسول الله يعني في المنافقين فيقول لا ولا أزكي بعدك أحدا رواه البخاري يعني لا أفتح علي هذا الباب في سؤال الناس لي وليس مراده أنه لم يخلص من النفاق غيرك
الوجه السادس قوله وأما الخواص فإنهم جعلوا الوعيد منه وعدا والعذاب فيه عذبا لأنهم شاهدوا المبتلى والمعذب فاستعذبوا ما وجدوا في جنب ما شاهدوا إلى آخر كلامه فيقال هذا الكلام ونحوه من رعونات النفس ومن الشطحات التي يجب إنكارها فمن ذا الذي جعل وعيد الله وعدا وعقابه ثوابا وعذابه عذابا وهل هذا إلا إنكار لوعيده وعذابه في الحقيقة وأي عذاب أشد من عذابه نعوذ بالله منه قال تعالى ولكن عذاب الله شديد وقال فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه أحد وهذا أظهر في كل ملة من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه وإنما ينسب هذا المذهب إلى الملاحدة من القائلين بوحدة الوجود كما قال قائلهم
ولم يبق إلا صادق الوعد ووحده ... فما لوعيد الحق غير تعاين