فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 617

خوف السابقين من فوات الإيمان كما قال بعض السلف أنتم تخافون الذنب وأنا أخاف الكفر وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة نشدتك الله هل سماني لك رسول الله يعني في المنافقين فيقول لا ولا أزكي بعدك أحدا رواه البخاري يعني لا أفتح علي هذا الباب في سؤال الناس لي وليس مراده أنه لم يخلص من النفاق غيرك

الوجه السادس قوله وأما الخواص فإنهم جعلوا الوعيد منه وعدا والعذاب فيه عذبا لأنهم شاهدوا المبتلى والمعذب فاستعذبوا ما وجدوا في جنب ما شاهدوا إلى آخر كلامه فيقال هذا الكلام ونحوه من رعونات النفس ومن الشطحات التي يجب إنكارها فمن ذا الذي جعل وعيد الله وعدا وعقابه ثوابا وعذابه عذابا وهل هذا إلا إنكار لوعيده وعذابه في الحقيقة وأي عذاب أشد من عذابه نعوذ بالله منه قال تعالى ولكن عذاب الله شديد وقال فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه أحد وهذا أظهر في كل ملة من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه وإنما ينسب هذا المذهب إلى الملاحدة من القائلين بوحدة الوجود كما قال قائلهم

ولم يبق إلا صادق الوعد ووحده ... فما لوعيد الحق غير تعاين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت