فهرس الكتاب
وكان يحب نساءه وكانت عائشة رضي الله عنها أحبهن إليه
وكان يحب أصحابه وأحبهم إليه الصديق وأما المحبة الخاصة التي لا تصلح إلا لله وحده ومتى أحب العبد بها غيره كان شركا لا يغفره الله فهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة وإيثاره على غيره فهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله أصلا وهي التي سوى المشركون بين آلهتهم وبين الله فيها كما قال تعالى ومن الناس من يتحذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا أشد حبا لله وأصح القولين أن المعنى يحبونهم كما يحبون الله وسووا بين الله وبين أندادهم في الحب ثم نفى ذلك عن المؤمنين فقال والذين ءامنوا أشد حبا لله فإن الذين آمنوا وأخلصوا حبهم لله لم يشركوا به معه غيره وأما المشركون فلم يخلصوا لله والمقصود من الخلق والأمر إنما هو هذه المحبة وهي أول دعوة الرسل وآخر كلام العبد المؤمن الذ إذا مات عليه دخل الجنة اعترافه وإقراره بهذه المحبة وإفراد الرب بها فهو أول ما يدخل به في الإسلام وآخر ما يخرج به من الدنيا إلى الله وجميع الأعمال كالأدوات والآلات لها وجميع المقامات وسائل إليها وأسباب لتحصيلها وتكميلها وتحصينها من الشوائب والعلل فهي قطب رحى