فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 617

وكان يحب نساءه وكانت عائشة رضي الله عنها أحبهن إليه

وكان يحب أصحابه وأحبهم إليه الصديق وأما المحبة الخاصة التي لا تصلح إلا لله وحده ومتى أحب العبد بها غيره كان شركا لا يغفره الله فهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة وإيثاره على غيره فهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله أصلا وهي التي سوى المشركون بين آلهتهم وبين الله فيها كما قال تعالى ومن الناس من يتحذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا أشد حبا لله وأصح القولين أن المعنى يحبونهم كما يحبون الله وسووا بين الله وبين أندادهم في الحب ثم نفى ذلك عن المؤمنين فقال والذين ءامنوا أشد حبا لله فإن الذين آمنوا وأخلصوا حبهم لله لم يشركوا به معه غيره وأما المشركون فلم يخلصوا لله والمقصود من الخلق والأمر إنما هو هذه المحبة وهي أول دعوة الرسل وآخر كلام العبد المؤمن الذ إذا مات عليه دخل الجنة اعترافه وإقراره بهذه المحبة وإفراد الرب بها فهو أول ما يدخل به في الإسلام وآخر ما يخرج به من الدنيا إلى الله وجميع الأعمال كالأدوات والآلات لها وجميع المقامات وسائل إليها وأسباب لتحصيلها وتكميلها وتحصينها من الشوائب والعلل فهي قطب رحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت