فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 617

من المضرات وأنواع الأذى التي تقصده ولعلها توازن النعم في الكثرة والعبد لا شعور له بأكثرها أصلا والله سبحانه يكلؤه منها بالليل والنهار كما قال تعالى قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن وسواء كان المعنى من يكلؤكم ويحفظكم منه إذا أراد بكم سوء ويكون يكلؤكم مضمنا معنى يجيركم وينجيكم من بأسه أو كانت من البدلية أي من يكلؤكم بدل الرحمن أي هو الذي يكلؤكم وحده لا كالىء لكم غيره ونظير من هذه قوله ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون على أحد القولين أي عوضكم وبدلكم واستشهدوا على ذلك بقول الشاعر

جارية لم تأكل المرققا ... ولم تذق من البقول الفستقا

أي لم تأكل الفستق بدل البقول وعلى كلا القولين فهو سبحانه منعم عليهم بكلاءتهم وحفظهم وحراستهم مما يؤذيهم بالليل والنهار وحده لا حافظ لهم غيره هذا مع غناه التام عنهم وفقرهم التام إليه من كل وجه وفي بعض الآثار يقول تعالى أنا الجواد ومن أعظم مني جودا وكرما أبيت أكلأ عبادي في مضاجعهم وهم يبارزونني بالعظائم وفي الترمذي أن النبي لما رأى السحاب قال هذه روايا الأرض يسوقها الله إلى قوم لا يذكرونه ولا يعبدونه وفي الصحيحين عنه أنه قال لا أحد أصبر على اذى سمعه من الله إنهم ليجعلون له الولد وهو يرزقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت