فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 617

الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات

فصل قال وشكرهم وسرورهم بموجودهم واستبشارهم بلقائه فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وهذا أيضا من النمط المتقدم وشكر القوم هو عملهم بطاعة الله واستعانتهم بنعمه على محابه قال تعالى اعملوا آل داود شكرا وقال النبي لما قيل له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا فسمى الأعمال شكرا وأخبر أن شكره قيامه بها ومحافظته عليها فحقيقة الشكر هو الثناء على النعم ومحبته والعمل بطاعته كما قال

أفادتكم النعماء عندي ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا

فاليد للطاعة واللسان للثناء والضمير للحب والتعظيم وأما السرور به وإن كان من أجل المقامات فإن العبد إنما يسر بمن هو أحب الأشياء إليه وعلى قدر حبه له يكون سروره وهذا السور ثمرة الشكر لا أنه نفس الشكر فكذلك الاستبشار والفرح بلقائه إنما هو ثمرة الشكر وموجبه وهو كالرضا من التوكل وكالشوق من المحبة وكالأنس من الذكر وكالخشية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت