فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 617

العلم وكالطمأنينة من اليقين فإنها ثمرات لها وآثار وموجبات فعلى قدر شكره لله بالأعمال الظاهرة والباطنة وتصحيح العبودية يكون سروره واستبشاره بلقائه وأما قوله سبحانه وتعالى فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به فهذا إنما قاله للشاكين الذين يقاتلون في سبيله فيقتلون ويقتلون ثم وصفهم بعد ذلك بقيامهم بأعمال الشكر فقال التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله فهؤلاء المستبشرون ببيعهم جعلنا الله منهم بمنه وكرمه

فصل قال ومحبتهم فناؤهم في محبة الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال وقد تقدم الكلام على هذا بما فيه الكفاية وبينا أن البقاء في المحبة أفضل وأكمل من الفناء فيها من وجوه متعددة وأن الفناء إنما هو لضعف المحب عما حمل وأما الأقوياء فهم مع شدة محبتهم في مقام البقاء والتمييز وأما استدلاله بقوله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال فالآية إنما سبقت في الكلام على من يعبد غير الله ويشرك به قال تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل إفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون فمن عبد غير الله فما عبد إلا الضلال المحض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت