فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 617

والباطل البحت وأما من عبد الله بأمره وكان في مقام التمييز بين محابه ومساخطه مفرقا بينهما يحب هذا ويبغض هذا ناظرا بقلبه إلى ربه عاكفا بهمته عليه منفذا لأوامره فهو مع الحق المحض والله أعلم

فصل قال وشوقهم هزمهم من رسمهم وسماتهم استعجالا للوصول إلى غاية المنى وعجلت إليك رب لترضى قد تقدم الكلام في الشوق مستوفى وليس الهرب من الغير والضد هو ال شوق بل هنا مهروب منه ومهروب إليه فالشوق هوسفر القلب نحو المحبوب وهذا لا يتم إلا بالهرب من ضده فليس الشوق هو نفس الهرب من الرسوم والسمات

فصل قال والإرادة والزهد والتوكل والصبر والحزن والخوف والرجاء والشكر والمحبة والشوق من منازل أهل الشرع السائرين إلى عين الحقيقة فإذا شاهدوا عين الحقيقة اضمحلت فيها أحوال الشاهدين حتى يفنى ما لم يكن ويبقى ما لم يزل قلت الحقائق التي أشار إليها على لسان أهل السلوك ثلاث حقيقة إيمانية نبوية وهي حقيقة العبودية التي هي كمال الحب وكمال الذل وسير أهل الاستقامة إنما هو إلى هذه الحقيقة ومنازل السير التي ينزلون فيها هي منازل الإيمان المصولة إليها والمنحرفون لا يرضون بهذه الحقيقة ولا يقفون معها ويرونها منزلة من منازل العامة الحقيقة الثانية حقيقة كونية قدرية يشاهدون فيها انفراد الرب سبحانه بالتكوين والإيجاد وحده وأن العالم كالميت يقلبه ويصرفه كيف يشاء وهم يعظمون هذا المشهد ويورون الفناء فيه غاية ما بعيدها شيء وهذا ن أغلاطهم في المعرفة والسلوك فإن هذا المشهد لا يدخل صاحبه في الإيمان فضلا عن أن يكون أفضل مشاهد أولياء الله المقربين فإن عباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت