فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 617

الأصنام شهدوا هذا المشهد ولم ينفعهم وحده قال تعالى قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا وهذا كثير في القرآن فالفناء في هذا المشهد لا يدخل العبد في دائرة الإسلام فكيف يجعله هوم الحقيق ةالتي ينتهي إليها سير السالكين ويجعل حقيقة الإيمان ودعوة الرسل منزلة من منازل العامة وهل هذا إلا غاية الانحراف والبعد عن الصراط المستقيم وقلب للحقائق وكم قد هلك في هذه الحقيقة من أمم لا يحصيهم إلا الله وكم عطل لأجلها الواقفون معها من الشرائع وخربوا من المنازل وما نجا من معاطيها إلا من شملته العناية الربانية ونفذ ببصره من هذه الحقيقة إلى الحقيقة الإيمانية النبوية حقيقة رسل الله وأنبيائه وأتباعهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والحقيقة الثالثة حقيقة اتحادية بل واحدية لا يفرق فيها بين الرب والعبد ولا بين القديم والمحدث ولا بين صانع ومصنوع بل الأمر كله واحد والأمر المخلوق هو عين الأمر الخالق وهذه الحقيقة التي يشير إلى عينها طائفة الاتحادية ويعدون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت