الأصنام شهدوا هذا المشهد ولم ينفعهم وحده قال تعالى قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا وهذا كثير في القرآن فالفناء في هذا المشهد لا يدخل العبد في دائرة الإسلام فكيف يجعله هوم الحقيق ةالتي ينتهي إليها سير السالكين ويجعل حقيقة الإيمان ودعوة الرسل منزلة من منازل العامة وهل هذا إلا غاية الانحراف والبعد عن الصراط المستقيم وقلب للحقائق وكم قد هلك في هذه الحقيقة من أمم لا يحصيهم إلا الله وكم عطل لأجلها الواقفون معها من الشرائع وخربوا من المنازل وما نجا من معاطيها إلا من شملته العناية الربانية ونفذ ببصره من هذه الحقيقة إلى الحقيقة الإيمانية النبوية حقيقة رسل الله وأنبيائه وأتباعهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والحقيقة الثالثة حقيقة اتحادية بل واحدية لا يفرق فيها بين الرب والعبد ولا بين القديم والمحدث ولا بين صانع ومصنوع بل الأمر كله واحد والأمر المخلوق هو عين الأمر الخالق وهذه الحقيقة التي يشير إلى عينها طائفة الاتحادية ويعدون من